ق
مذكرة القواعد الفقهية
الدرس الرابع
كل الدروس
الدرس الرابع

القواعد المندرجة تحت «الأمور بمقاصدها»

أربع قواعد يظهر فيها أثر النية والغرض: في الثواب، وفي دلالة الألفاظ، وفي بناء الأيمان، وفي اعتبار نية الحالف أو المستحلِف.

مذكرة القواعد الفقهية • القاعدة الكبرى الأولى
الأمور بمقاصدها
لا ثواب إلا بنيةأثر القصد في الثواب
النية تخصص العام وتعمم الخاصأثر النية في سعة اللفظ
الأيمان مبنية على الأغراض لا على الألفاظالعبرة بالغرض الذي حمل على اليمين
اليمين على نية الحالف أو المستحلِفبحسب حال الظلم والمظلومية
١

القواعد الأربع

معانيها وقيودها والفروق بينها.

٢

التطبيقات

مسائل في الثواب والأيمان ودلالة النية.

٣

المراجعة

أسئلة في أهم الفروق والتطبيقات.

٤

ملاحظاتي

مساحة خاصة للحفظ والمراجعة.

0 / 16التطبيقات المنجزة
—نتيجة آخر مراجعة

أهل التعبد المطلق

«أفضل العبادة العمل على مرضاة الله عز وجل في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت».

ففي وقت الجهاد يكون الجهاد هو المقدم، وعند حضور الضيف القيام بحقه، وعند استرشاد الطالب الإقبال على تعليمه، وعند الأذان إجابة المؤذن، وعند حضور الصلاة المبادرة إليها. وصاحب التعبد المطلق لا يحبس نفسه على عبادة بعينها، بل غرضه تتبع مرضاة الله حيث كانت.

وقت الجهادحق الضيفتعليم المسترشدإجابة الأذانالمبادرة إلى الصلاة
تذكير بأصل الباب

ما الذي تفعله النية؟

النية تميز، وقد تنقل العمل المباح إلى باب الثواب.

١

تميز العادة من العبادة

الفعل قد يتشابه في صورته ويختلف بقصده.

٢

تميز عين العبادة

كالتمييز بين صلاة وأخرى.

٣

تميز رتبة العبادة

بين الفرض والنفل ونحوهما.

٤

تحول العادة إلى عبادة

إذا اقترنت العادة بقصد صالح.

القواعد الأربع

أربع قواعد تحت القاعدة الكبرى

لا ثواب إلا بنيةتمييز صحة الفعل أو إجزائه عن حصول الثواب عليه.
النية تخصص العام وتعمم الخاصقد تضيق النية لفظًا عامًا، وقد توسع لفظًا خاصًا.
الأيمان مبنية على الأغراض لا على الألفاظالغرض الذي حمل على اليمين مؤثر في معناها.
اليمين على نية الحالف أو المستحلِفيختلف اعتبار النية بحسب حال الظلم والمظلومية.
القاعدة الأولى

لا ثواب إلا بنية

١

الثواب يتبع القصد

وقد يصح الفعل أو يجزئ مع فوات الثواب
«لا ثواب إلا بنية»

وترد بصيغ قريبة، منها: «لا ثواب في غير منوي».

هذه القاعدة مجمع عليها، وجعلها ابن نجيم في «الأشباه والنظائر» قاعدة مستقلة. والمقصود أن مجرد وقوع الفعل لا يستلزم الثواب؛ فالثواب مرتبط بقصد القربة وابتغاء مرضاة الله.

وقف البستان

من أوقف بستانًا لله يختلف عن من أوقفه خشية تصرف ورثته فيه.

الصورة واحدة، والفرق في الثواب بالنية.
غسل واحد بنيتين

نوى به الغسل الواجب وغسل الجمعة المستحب.

يثاب على قدر ما نوى.
الزكاة إذا أخذها الحاكم

إذا أُخذت منه بغير نية منه فإنها تجزئه من جهة المطالبة بها مرة أخرى.

الإجزاء شيء، والثواب شيء آخر.
ترك المعصية

قد يترك الإنسان المعصية من غير قصد لله.

يصح منه الترك، ولا يثبت ثواب الترك إلا بنية.
تنبيه

النية الصالحة لا تصحح العمل الفاسد؛ فقد تكون النية حسنة والعمل نفسه غير صالح.

تعدد المقاصد

عمل واحد، ونيات متعددة

+

تتسع دائرة الثواب باتساع المقاصد الصحيحة

بحسب ما نواه العبد
قبل الفجر

الذهاب إلى المسجد

قد يجتمع فيه قصد المشي إلى المسجد، وقيام الليل، وتحية المسجد، والتبكير، والجلوس فيه، والاعتكاف ونحو ذلك.

طلب العلم

مجلس العلم

قد يقصد به رفع الجهل عن النفس، ومعرفة عبادة الله، ونفع الأمة، وتعليم العلم. وقد يدخل قصد فاسد كالعلو على الأقران، فيختلف الأجر باختلاف القصد.

القاعدة الثانية

النية تخصص العام وتعمم الخاص

٢

سعة اللفظ قد تتغير بالنية

وترد مقيدة باليمين أو مطلقة
«النية تخصص العام وتعمم الخاص»

وقد تأتي بصيغة: «النية في اليمين تخصص العام وتعمم الخاص».

⇄
قيود القاعدة

ثلاثة قيود

١

أن يحتمل اللفظ النية

فإن كان اللفظ لا يحتملها، أو كان التفسير بعيدًا، لم تقبل الدعوى.

٢

ألا يكون ظالمًا

فالظالم لا تنفعه نية يتوصل بها إلى إسقاط حق غيره.

٣

أن تقارن النية اللفظ

تكون قبله أو معه، أما النية الطارئة بعد اليمين فلا تغيرها.

ح

ديانة وقضاء

موضع الاتفاق والخلاف
المسألةالحكم
تخصيص العام بالنية في اليمين ديانةًلا خلاف في اعتباره بين العبد وربه.
تخصيص العام بالنية قضاءًيقبله الجمهور: الحنابلة والمالكية والشافعية وبعض الحنفية.
المعتمد عند الحنفية في القضاءلا تقبل دعوى التخصيص بالنية قضاءً.
تعميم الخاص بالنيةقال به الحنابلة والمالكية، وخالفهم الشافعية والحنفية.
صور تطبيقية

البيت وأهله

انتقل أهل البيت إلى بيت جديد

حلف: «والله لا أدخل هذا البيت»، وكان قصده هجر أهل البيت. ثم انتقلوا إلى بيت آخر فدخل عليهم فيه.

يحنث؛ لأن نيته كانت أعم من اللفظ الخاص.
باع أهل البيت منزلهم

حلف بالعبارة نفسها وقصد هجرهم، ثم باعوه لغيرهم ودخل المنزل القديم للترحيب بالمالك الجديد.

لا يحنث؛ لأن الغرض كان متعلقًا بالأشخاص لا بالمكان.
القاعدة الثالثة

الأيمان مبنية على الأغراض لا على الألفاظ

٣

العبرة بالغرض الذي حمل على اليمين

اللفظ يدل، والغرض يبين مراد صاحبه
«الأيمان مبنية على الأغراض لا على الألفاظ»

قد يطلق الإنسان لفظًا ويريد بعضه، وقد يطلق لفظًا خاصًا ويريد معنى أوسع.

اللفظيبدأ النظر بما نطق به الحالف.
←
النيةفإن عرفت نيته ظهر الغرض المقصود.
←
باعث اليمينإن لم تعرف النية، نُظر إلى السبب الذي حمله على الحلف.
«لن تذهبي إلى السوق»

إن كان في البلد سوق معين وقصده هو، حملت اليمين على ذلك الغرض.

«سأبيع البيت بمليون»

إن كان غرضه ألا يغبن في الثمن فباعه بمليون ونصف، فالغرض هو المعتبر.

الفرق عن القاعدة السابقة

القاعدة السابقة تنظر إلى عموم اللفظ وخصوصه وأثر النية فيه، وهذه تنظر إلى الغرض الذي قامت عليه اليمين ابتداءً.

القاعدة الرابعة

على نية مَن تُحمل اليمين؟

٤

الحالف والمستحلِف

يختلف الحكم بحسب حال الطرفين
«اليمين على نية الحالف إن كان مظلومًا، وعلى نية المستحلِف إن كان ظالمًا»

والأصل أن المتكلم أعرف بمراده، لكن باب الاستحلاف يمنع الظالم من الاحتيال بالألفاظ لإسقاط الحقوق.

إذا كان الحالف

مظلومًا

تعتبر نيته، ويجوز له التعريض أو التورية إذا احتملها اللفظ.

العبرة بنية الحالف
إذا كان الحالف

ظالمًا

لا تنفعه نية خفية يتوصل بها إلى إسقاط حق غيره.

العبرة بنية المستحلِف
إذا لم يكن

ظالمًا ولا مظلومًا

المسألة محل خلاف، واختار ابن قدامة جواز التأول في اليمين.

محل خلاف
من هو المستحلِف؟

عند الجمهور: قاضيًا كان أو غير قاضٍ. وعند الشافعي: القاضي أو من له حق الاستحلاف دون غيره.

و

وديعة يخشى عليها الغصب

صورة المظلوم

إذا استحلفه ظالم عن وديعة عنده، وخشي أن يغصبها إن أقر بها، فله أن يتأول في يمينه؛ لأن حاله حال المظلوم.

س

سارق أمام القاضي

صورة الظالم

إذا سُئل عما أخذه فأراد أن يحتال بتورية خفية لينفي السرقة، لم تعتبر تلك النية؛ لأنه ظالم.

ت

التورية عند الحاجة

ليست بابًا لإسقاط الحقوق

جاء في قصة سويد بن حنظلة أنه حلف في شأن وائل بن حجر أنه أخوه، وأقر النبي ﷺ ذلك بقوله: «صدقت، المسلم أخو المسلم». ووجه الاستدلال أن الحال كانت حال ظلم وخوف، فجاز التعريض الذي يحتمله اللفظ.

تطبيقات جامعة

كيف تتغير الأحكام بتغير القصد؟

النوم

من نام لمجرد الراحة فالأصل الإباحة، ومن نام ليتقوى على الفجر أو طلب العلم قصد قربة، ومن نام هربًا من مسؤولية فالقصد مختلف.

«لا أكلم زيدًا»

إذا كان مقصوده ألا يتواصل معه أصلًا، فالعبرة بهذا الغرض ولو كان التواصل برسالة مكتوبة.

المحل وصاحبه

من حلف ألا يشتري من محل ثم تغير صاحبه، ينظر إلى سبب يمينه: أكان المقصود المكان نفسه أم معاملة صاحب المحل؟

النية والعمل

قد تكون النية صالحة والعمل غير صالح؛ فلا يكفي حسن القصد وحده لتصحيح العمل.

خلاصة الدرس

القواعد الأربع باختصار

هل أريد الثواب؟انظر إلى النية: لا ثواب إلا بها.
هل اللفظ عام أو خاص؟انظر هل ضيقته النية أو وسعته.
ما الغرض من اليمين؟اليمين تبنى على الغرض لا مجرد اللفظ.
من الظالم ومن المظلوم؟يتحدد بذلك اعتبار نية الحالف أو المستحلِف.
التطبيقات

طبّق القواعد الأربع

مسائل في الثواب، وعموم الألفاظ وخصوصها، وأغراض الأيمان، ونية الحالف والمستحلِف.

0%

إنجاز التطبيقات

لم تُنجز تطبيقًا بعد

١

الثواب والإجزاء

ميّز بين الصور

اختر الوصف الأنسب لكل صورة.

أوقف بستانًا لله.
اغتسل غسلًا واحدًا ونوى الواجب وغسل الجمعة.
امتنع عن إخراج الزكاة فأخذها الحاكم منه من غير نية منه.
ترك معصية من غير قصد لله.
٢

هل يكفي حسن القصد؟

نية العمل وصلاح العمل

أي عبارة أدق؟

٣

نيات مجلس العلم

قد تجتمع نيات كثيرة في عمل واحد

اختر المقاصد الصالحة.

٤

تخصيص أم تعميم؟

حدد أثر النية في اللفظ
«لا أكلم أحدًا اليوم» ونوى زيدًا.
«لا أدخل هذا البيت» ونوى هجر أصحابه أينما كانوا.
«لا أشتري لكم شيئًا» وهو أمام مطعم، ونوى طعام هذا المطعم.
«لا أشرب عندك شايًا» وقصد ألا يدخل بيته أصلًا.
٥

هل يحتمل اللفظ هذه النية؟

القيد الأول

قال: «والله لا آكل لحمًا»، ثم ادعى أنه أراد الفاكهة. ما الحكم؟

٦

قيود القاعدة الثلاثة

اخترها كاملة
٧

ديانة وقضاء

مواضع الاتفاق والخلاف
تخصيص العام بالنية في اليمين ديانةً.
تخصيص العام بالنية قضاءً.
المعتمد عند الحنفية في قبول التخصيص قضاءً.
من قال بتعميم الخاص بالنية.
٨

البيت وأهله

صورتان متقاربتان
حلف ألا يدخل هذا البيت وقصد هجر أهله، فانتقلوا إلى بيت جديد ودخل عليهم فيه.
باع أهله البيت لغيرهم، فدخل البيت القديم للترحيب بالمالك الجديد.
٩

السوق المقصود

الأيمان مبنية على الأغراض

قال لزوجته: «والله لن تذهبي إلى السوق»، وكان قصده سوقًا معينًا لسبب يخصه. ذهبت إلى سوق آخر. ما الذي يضبط المسألة؟

١٠

ثمن البيت

الغرض يبين مدى اليمين
حلف أن يبيع البيت بمليون، وكان غرضه ألا يبيع بأقل، فباعه بمليون ونصف.
حلف أن يبيعه بمليون، وكان قصده نفس هذا الثمن بعينه، فباعه بمليون ونصف.
١١

من تُعتبر نيته؟

الحالف والمستحلِف
الحالف مظلوم ويخشى أن تؤخذ منه وديعة بغير حق.
الحالف ظالم يريد إسقاط حق غيره بحيلة لفظية.
لا ظالم ولا مظلوم.
١٢

التورية في اليمين

متى تنفع ومتى لا تنفع؟
استحلفه ظالم عن وديعة ليغصبها منه إن أقر بها.
سارق أمام القاضي يريد بتورية خفية أن ينفي ما أخذه.
١٣

من هو المستحلِف؟

الجمهور والشافعي
المستحلِف معتبر قاضيًا كان أو غير قاضٍ.
المعتبر القاضي أو من له حق الاستحلاف دون غيره.
١٤

رسالة واتساب

الغرض أوسع من صورة الكلام

قال: «والله لا أكلم زيدًا»، وكان قصده ألا يتواصل معه مطلقًا. أرسل زيد رسالة، فهل يغير كون الرد كتابةً من الحكم بحسب هذا القصد؟

١٥

باعث اليمين

إذا لم تعرف النية مباشرة

حلف ألا يشتري من محل. لم يذكر نيته، لكنه قال إن صاحب المحل أساء معاملته يوم الحلف. ما الذي ترجحه هذه القرينة؟

١٦

حرّر الفرق بين القواعد الثلاث

خلاصة القواعد

في سطر أو سطرين لكل قاعدة: ما جهة النظر في «النية تخصص العام وتعمم الخاص»، وفي «الأيمان مبنية على الأغراض»، وفي «اليمين على نية الحالف أو المستحلِف»؟

الأولى تبحث أثر النية في سعة اللفظ: هل تخصص العام أو تعمم الخاص. والثانية تبحث الغرض الذي حمل على اليمين، ويستدل عليه باللفظ والنية وباعث اليمين. والثالثة تبحث نية مَن تُعتبر عند الاستحلاف: الحالف إذا كان مظلومًا، والمستحلِف إذا كان الحالف ظالمًا.
المراجعة

اختبر ضبطك للمسائل

أسئلة في القواعد الأربع وقيودها وتطبيقاتها.

١. ما أدق معنى لقاعدة «لا ثواب إلا بنية»؟

٢. أخذ الحاكم الزكاة من مانعها من غير نية منه. ما الوصف الأقرب؟

٣. أي عبارة صحيحة؟

٤. «والله لا أكلم أحدًا اليوم» ونوى زيدًا. هذه صورة:

٥. أي مما يأتي ليس من قيود «النية تخصص العام وتعمم الخاص»؟

٦. قال «نسائي طوالق»، ثم بعد فراغه قال: أردت استثناء واحدة، وقد نويت ذلك الآن. ما أثر هذه النية؟

٧. تخصيص العام بالنية في اليمين ديانةً:

٨. ما الصحيح في تخصيص العام بالنية قضاءً؟

٩. من قال بتعميم الخاص بالنية في المسألة المذكورة؟

١٠. حلف ألا يدخل هذا البيت وقصد هجر أهله، فانتقلوا إلى بيت آخر فدخل عليهم فيه. ما الحكم بحسب المثال؟

١١. إذا لم تعرف نية الحالف، فما الذي يعين على معرفة غرضه؟

١٢. إذا كان الحالف مظلومًا، فعلى نية من تكون يمينه؟

١٣. إذا كان الحالف ظالمًا يريد إسقاط حق غيره بحيلة لفظية:

١٤. عند الجمهور، المستحلِف في هذه القاعدة:

١٥. إذا لم يكن الحالف ظالمًا ولا مظلومًا:

١٦. أي سؤال يخص قاعدة «اليمين على نية الحالف أو المستحلِف» أكثر من غيرها؟

لم يُصحّح بعد
ملاحظاتي

مساحة للمراجعة الشخصية

اكتب ما تريد تثبيته من القواعد أو الأمثلة.

ملاحظات الدرس الرابع

خلاصة الدرس

لا ثواب إلا بنية.
النية تخصص العام وتعمم الخاص.
الأيمان مبنية على الأغراض لا على الألفاظ.
اليمين على نية الحالف إن كان مظلومًا، وعلى نية المستحلِف إن كان ظالمًا.